الأحد، 5 فبراير، 2012

أرواح مرهقة ...



 
وتستمر .. صراعاتنا مع الحياة لا تنتهي .. لا تلبث أن تخاطب عقولنا لتكشف لنا كم هي فارغة حين نتقبل شحناتها السلبية لتزيدنا إحباطا كلما فتحنا لها أبواب نفوسنا على مصراعيها وعشناها لكي تسيرنا كيفما شاءت ..


يبقى الصراع ونحن لا نستطيع لملمة شتات أرواحنا المرهقة ، نغفل عن ايجابياتنا لتتصدر السلبيات عقولنا فنعيش وسط دائرة أسرجناها بأيدينا لحظة كانت عقولنا فارغة لا تميز راحتها .. عاشت أوجاعا هي صنعتها دون أن ترى ما خلف خيوط شمسنا من يوم جديد يحمل في طياته لحظات مختلفة عن أيام سابقة فترينا روعة ما نحن فيه ..


ربما نحتاج ثورة فكرية تخرجنا من دائرة سيطرة الهموم التي انغمسنا فيها وكانت من صنع أيدينا لنغير هذا الواقع وننظر نظرة غير سوداوية لما حولنا ، ربما نحتاج أن تنشط العقول لتفكر بأمور أكبر مما تحاصرنا فيه وسط صراعاتها التي لا تنتهي


الكثير تسيطر عليه فكرة ينسجها وربما تكون سبب هلاكه فالمريض بخير طالما لا يعرف مرضه وبمجرد اكتشافه ربما تحولت حياته لسواد وفقد الأمل وهو يتلوى في لحافه جزعا خائفا مع أنه قبل ساعات من وصول هذا الخبر لعقله كان حاله أفضل ..


السبب هو هذا العقل الذي نبرمجه على تقبل كل فكرة سيئة فيحول يومنا إلى ألم يتجرعه وبركان يخمد نضارة حياته السابقة التي كان يعيشها .. وربما كان هذا الوجع سببا في تنقية ذاته مما ألّم بها من خراب وسببا لخلاصه ونجاته وهو يعتقد خلاف ذلك فيكون سببا لدمار نفسه ويرفض حتى خوض التجربة والهدوء لحظة انفجارها ومقاومة عقله السالب الذي يقوده للتعب دون أن يدري ، ولو فوّض أمره لربه لكانت حياته وأفكاره مختلفة ولحمل همه على راحته وهو يراه صغيرا لا يكبر لقدرته على السيطرة عليه ومقاومته وإشغال عقله بما هو أهم منه وعيشه في ايجابية وتوكل وراحة ..