الاثنين، 28 مايو، 2012

عذرا أمتنا .. ما زلنا نيام ..



عذرا شهداء الحولة .. عذرا شهداء حمص وحماة .. عذرا شهداء سوريا كلها وعذرا لكل تراب يعان .. عذرا أمتنا .. سامحونا !! وهل تجدّ كلمة سامحونا ؟ !! هكذا تشرق الشمس عليهم وعلى كل المظلومين فترتفع بهم إلى السماء وتحيطهم بهالة الأمان والنجاة الذي فقدوه زمنا .. ها قد اختيروا لخير حياة ، حياة الجنة والرقي .. وهكذا تظلم علينا الشمس لتخبرنا أننا نيام .. ما زالت غفواتنا تخبرنا أننا متنا مع كل نبض ينبض في عروقنا فنحن أحياء برتبة أموات !!

كيف السبيل لاستيقاظ الأمة وكيف هي الحياة بدون ركلة ؟ وكم من الركلات والصفعات تلقينا وكلها خائبة لم نتعلم منها !! .. كثرت خيباتنا وكثر تكالب أعداءنا علينا وبقينا نتأمل على ما يحدث ونحن بلا ملامح .. هكذا أغلقنا أفواهنا وهكذا نظرت عيوننا وكأن هذه المشاهد التي نراها كنا وقد اعتدنا عليها لا تزيدنا إلا تلبد لمشاعرنا التي لا تشعر بوجع ..

حتى المشاهد المفجعة لا تحرك فينا ساكنا ولا تحيي فينا ضميرا ولا توقظ فينا شعورا !! عجب كيف نحيا الحياة هكذا كأننا رعاع !! نأكل .. نشرب .. ننام ، ونستيقظ بلا عنوان ، عناوين كآبتنا زادت ولم تجد لنا من يخبرها أنها انحدرت إلى وصف اللاشعور .. نتمنى الخروج من هذه المعمعة الدامسة بالسواد ونريد الحياة لأمتنا بعز وبلا هوان ولكننا خانعون تحت ظلم الكسل والنوم والخمول .. ما زلنا كعادتنا لم يتغير فينا شيء ولم يستيقظ فينا شيء ولم نعمل ما يؤهلنا للوصول والنصر .. فكيف نحصل على النصر ؟


ما زلنا نراوح خلف شهواتنا ونبحث عما يريحنا ونركض خلف دنيا بائسة .. نعيشها بكلها ولا نترك شيء منها فكيف سنحقق نصرا ؟

هكذا يا مواكب الصمود ستبقون تذودون عنا وتراوحون بوجه العدو وحدكم تحموننا ونحن لا نعلم .. فقط ننتظر منكم ما نتمنى دون أن نزج بأرواحنا معكم أو نقف إلى جانبكم لنساندكم !!


لا تنتظرينا فما زال المخدر يسكرنا وما زال صوت نحيبك المبكي لا يبكينا .. لا تنتظرينا فانتظراك لنا موت وخنوع .. قفي في وجه الطغيان وارفعي رأسك للسماء واذكري من لا ينسى عباده المظلومين .. هكذا فلتحققي النصر بعيدا عنا فربما لوثنا طهرك وربما أسبغنا على روحك الوجع وأصبناك بالجمود ..


جثث تدفن في القبور وأرواح تحلق في السماء ترتفع باسمة .. هكذا نراك عالية ترتقين بنا وترتفعين عنا لتكوني في خير دار ..