الجمعة، 27 ديسمبر، 2013

عالم غير عالمنا !!!



 ( لكل عالم هفوة وزلة )
 إلا عالمنا ، كم كثرت فيه الهفوات .. كثرت
الزلات وزاد ترياق الموت فيه بلا اكتراث ، يبدو
أن الصمت الذي ساد عصرنا آن له التلاشي
والانتهاء ..
ويبدو أننا أصبح لزاما علينا دفع فاتورة الصمت
 الذي عشناه سنينا الآن ، وعلينا عدم مقابلتها
 بما كان فالصوت أحرق كل الجمال وزاد من البلاء
 ، زاد الانحراف ، زاد الوباء ...
 كم من الليال التي تحيط أوردتنا تغلف مشاعرنا
 التي أصابت عافيتنا ونشرت بيننا إثر كبت نحياه
 ضغط الدم والسكر ، هاج عمقها رافضا هذا الكبت
 فجّر علينا الويل !!
أمراض إثر أخرى ، لم تعد الوجوه هي الوجوه
ولا الانسان هو الانسان ولم يعد الزمن هو الزمن ،
 كل ما حولنا تغير .. تبدل وأصبح يحتاج ان نرفع
 الستار ، نزيح وجع الدماء ..
 نكشف الغبش عن كل صورة لا تلامس الواقع ، نستبدل
 الألم أمل ، ونرفع قطع أثوابنا الملوثة ..
 أحيانا صراعاتنا تفتك بنا في أعماقنا ، فكم
 تضحكني ذاتي ، كيف تعيش جبنا مدمرا هكذا ؟ كيف
 لها ان تخاف كلما ارتفعت ؟ كيف لها أن تصل بي
 وأنا في الأعلى لأزحف على أربع !! كيف أصارع
ذاتا تخاف المرتفعات وهي تتوق للعلا !! كيف
أقاوم جبنا يحاصرني كلما أعتليت لاصرخ بأعلى
صوتي وأضع كلتا يداي على وجهي ، وأرى السواد
 حينها يلف جسدي ويغيبني !! كيف أبلع صرخاتي
 التي أطلقها لتضحك من حولي ، كيف أطعنها في
عمقي ؟ أخنقها ؟
أجد اللحظة حينها غير اللحظة ، الصرخة غير
الصرخة ، السواد غير البياض أو حتى الرمادي ،
ثم أعود أسائلها :
هل هذه أنت ؟ ربما هي أنا وربما هي أخرى تعيشني
 في عمقي ، تسكنني ، الاختلاف بيننا اختلاف فهم
 فهي تدفعني لأكون شجاعة ثم ما تلبث بي أن
تنسيني الشجاعة ، لأقابل الجبن يضحك أمامي
ويحييني ، يخبرني ضاحكا : أنا هنا تذكريني ،
وحاذري الصعود ، أرد عليه بعجالة غاضبة : لكنني
 أكره القاع !! أنا بكل صراحة أتوق للعلياء ،
لن أجعلك تغلبني ،
نعم سأصرخ .. سأغطي وجهي بكفوفي لكنني لن أتوقف
 عن الصعود ومت أنت بغيظك يا جبني ، لن تحاصرني
 ، لن تقف فوق سقف أمنياتي لتحرقني ، فكف عن
ملاحقتي والضحك علي أمامي ... سأقاومك بكل ما
 أعطاني الله إياه من قوة لأقتلك في أعماقي ، لن
تضحك علي أنت ومن حولي كل مرة ، فهل فهمت ؟ !!


·        بفتح اللام في ( عالم ) تم تغيير الحركة من الحكمة لتتناسب وما أريد .

الخميس، 5 ديسمبر، 2013

فيض حرف


 


 
جمود عينيك حطم وجدي .. شل فكري
سار بي في متون بحور غرقت في وحل عميق ..
تطالعني السماء وسط موج غارق في قلبي ..
سياط العمق تدوي بين وجدي ..
تخاطبني تارة وتصفعني أخر
وكأن أكوابي كلها فرغت من ماء حزني !!!
 

  أخبريني : هل لنورك أعين تسلبني ؟ فأنا أراها متربعة في الفضاء !!
لتختلس عمق  وجدي وتلهبني بأشعة أتأملها في فضاء الظلام ..
لا تنظري إلي هكذا كأنك تتلصصين على همي
لا تسرقي  خطرات عقلي ..
لا تمثلي دور المتأمل بلا رد فأنا أراك ترجفين لحظة نظري ..

ويح أخواتك اللاتي تمتلئ السماء بهن فلا يلتفتن إلي مثلك ..
وهل أستحق منك التفاتة ؟
 اذهبي عني ..

 

كوني مثل بواقي رفيقاتك بعيدة بلا تجني ..
لا تحطمي القلب الكسير فلست أريد من يخلصني ،
 قادرة أنا على تخليص نفسي ..

 

لا تخدعيني بنورك الذي يجذبني للسماء ويناديني كلما خرجت من أعماق جدراني  .. 
أنجذب  نحوك حينها بلا شعور ولا إدراك ..
كأنك تسلبين عقلي وقلبي ..

أريد الطيران .. أحلق في الفضاء
أقاوم الهواء ..  

 

أقاوم سحرك وأنت تسبحين في فضاء زرقة السماء

وكأني بك تلامسين الطرقات وتفتحين الأبواب

ربما أفضي لك بين حين وآخر عن فيض حرف

أنقشه هنا وهناك  ..
ربما تكشفين سري !!