الأحد، 31 أغسطس، 2014

عام جديد ..






عام جديد يا ابنائي يأتينا بحلاوته ، يحمل معه الخير ونستقبله  

بالحياة المفعمة ، الجد والنشاط ونسعى لان نكون اصحاب نظرة 

إيجابية ، نستقبله مع شروق شمس يوم جديد ، تأتينا بشعاع ذهبي 

يخطف الألباب ، لكن الكثير منا يأبى الا ان يشوه هذا الجمال فيما 

يتناقله عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، فيصور العلم وطلبه بصور 

مقززة ، تجعل الصغار يعافونه ، ويعتقدون انه المطرقة التي تؤذي 

رقابهم ، لا يا أيها العالم الذي تهدم كل ما يُبنى ، ليس العلم مطرقة ، 

وليست المدرسة قبرا فالنور لا يكون الا منها والنهضة لا تبنى الا فيها 

والمجتمعات لا تقف على أقدامها طالما الجهل يسيطر على شعوبها ... 



اليوم حمل الأبناء حقائبهم وتقاسيم الفرح ارتسمت على وجوههم ، لا 

تغيروا الصورة في عيونهم ، فالعلم يفتح أبوابا كثيرة مغلقة ، ينمي 

أرواحا ساكتة ، نعم كلنا كان يشتاق لصوت الجرس ، كلنا يتوق للركض 

في ساحة المدرسة ، يداعب أصحابه ، كلنا ما زلنا نحمل ذكرى وصور 

جميلة عشناها خلف جدرانها ،

أجمل أيام حياتنا ونحن فيها نتسامر ، 

فدعوا الصغار ينعمون بما نعمنا ، ودعوهم يعيشون الحياة كما 

عشناها ودعوا أيامها الاولى تأتينا كأنها عيد يطل علينا ، دعوا غرس 

حب التعلم ينمو في قلوبهم ، يتعلمون كيف تسير حياتهم ، وكيف 

يرتقون ويقفون يتلقون كل جديد . 

ما أجملك يا عامنا الجديد ، وما أجمل ما يأتينا منك من خير ونجاح ، 

وما أسعد تلك اللحظات التي ننهل بها من فيض  المعرفة نستقي كل 

فائدة ، وما أحلى ما نعيشه وقدحرم منه الكثيرون ، فكم من طفولة 

تشتاق للجلوس خلف. كرسي وطاولة في فصل بين جدران مدرسة 

رائعة تجمعهم وأصدقاءهم .... 

اللهم اجعل عامنا عام خير وفوز ونجاح وتقدم 




الأحد، 10 أغسطس، 2014

ترقب وخوف ...


توقفت الحرب …  عادت الحرب …



 هكذا نحن بين ترقب وخوف ٫ آعلن العدو النهاية بعد فشل ذريع ،

انهى خوض تجربة مهيبة بالنسبة له ، ولكن معاناة الناس في غزة لم 

تنته ، فالبيوت آلت الى دمار ، والقلوب فطرت حزنا على فقد الأحباب ، 

وأرواح ألقت السلام على احبابها وودعدتهم معلنة ساعة سفر لحياة 

مختلفة لا نعلمها لكن الله وعد الشهداء بإذنه إياها 


بقي من بقي يتلظى من الألم ، فلا حياة ولا بيوت وقد هدم كل شيء

 على يد شراذمة قساة لا يبالون لا بالطفولة ولا بالشيوخ ، بدا الناس في   

احصاء الخسائر فوجدوها مهولة ، وقرروا جلب خيام لهم لتسترهم بعد 

كل العار الذي شاهده العالم ، وسكت عنه ... 


   ورجع هو بعد كل العنجهية التي ارتدائها بجنوده يعان ويتراشق مع 

أفراده الاتهامات وهو الذي ظن في يوم من الأيام انه لا يوجد احد 

يستطيع قهره والوقوف في وجهه ، فخسر ما خسر وتفرقعت فقاعة 

جيش لا يقهر من قبل الصامدين ، الذين باعوا الحياة ليشتروا مرضاة 

الله ولم يقنعوا الا بنصر او شهادة ... 


انه جهد سنين طوال أبت الا ان تثبت للعالم اجمع ان من انتصر بالله فله 

النصر وليس لنا سوى الصبر والجهد .... 

اللهم آكرم آمتنا بنصرك المؤزر . اللهم افرح قلوبا طال انتظارها ..