الاثنين، 16 يونيو 2014

أمطار شتائية

 
    متى ما تحولت أفكارنا الى أمطار شتائية ضاجة بكل صوت يناد في الأعماق .. تطلب الخروج هكذا دون استئذان !! حين تتراكم في الرأس تركض مسرعة كخيول تسابق الريح ، معلنة لحظة الفرار ... أن أخرجوني من الأعماق ...


في داخلي أكوام أوراق تريد أن تتمزق ، تنهار بين جدران أعماقي المتوجعة ، هل أمزقها ؟
  ولت أيام شتائي الجميل ، ودعتني لأستقبل صيفا حارا يلفح خدودي الحمراء !! أطنان من الالم تتشبث بي ، تحاصر عتبات أبوابي ، تلتهمني بقسوة وتمضغ لحمي المختلط بالعظام ...

 


 
 
جنون هو التفكير في اختراق الأفكار ، جنون هو قتلها في جذورها ، جنون محوها هكذا دون سبب ..
تضاريس وجداننا متعرجة كتعاريج خطوط وجوهنا المتعبة ، أوراق كثيرة تملؤنا ... تخفي فيض مشاعرنا ، تخرجها ساعة حاجة لنرى العجب !!
 
كيف مرت علينا كتلك اللحظات وسط أمواج التعب ؟
كيف توسمت بنا الخلاص دون قدرتنا على ذلك ؟..
كيف انتزعت منا اجمل ما مر علينا وتركت أقسى ما حاصرنا ؟!!




- تظن أنك إن أعدمت فكري سترتاح !!! .. اعدم ، وابحث لك حينها عن مستراح

- علق المشانق وأسل الدماء واركض طربا على الأشلاء !!! وتيقن أنك ساعتها ستكون داخل أعماقك مرتاح ؟؟

- جند الشياطين وأطلقهم في الأرجاء ، بعثرهم كما الهواء ، ثم عد لترى وجهك كم ارتاح !!!


الخميس، 29 مايو 2014

وغابت حمرة الحياء !!



 
 
( يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسول وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل ) الأحزاب 67

 

يا ليتنا .. هكذا تمر علينا آيات الله عز وجل دون وعي منا ، ننسى يوما تتقلب فيه الوجوه في النار ، وجوهنا التي طالما تفاخرنا بها ، اغتررنا وامتلأنا كبرا وتعاليا بسببها ونسينا من صورها !! نسينا خالق الوجوه ربنا عز وجل .. فعصيناه وتمادينا فضيعنا الأمانة .. غفلنا وسط أمواج الضلال التي تجرفنا في بحرها العميق ..
 
قال الأحنف بن قيس : عجبت لمن يجري في مجرى البول مرتين كيف يتكبر !!

رحلنا في سفينة المعاصي تتقلب بنا في البحار نعّب منها هنا وهناك .. نتفاخر بها ونجاهر كلما انغمسنا دون أن يعتري وجوهنا الخجل !!

وغابت حمرة الحياء عنا مقاطعة فاسودت على إثرها الوجوه !!

وابتعدنا .. أطعنا الكبراء والسادة فأضلونا .. تركنا أوامر الله ورسوله ، وظننا أننا حققنا الغاية ووصلنا للنهاية ، والمطاف مظلم علينا .. غاب عنا أن الغاية هي الطاعة لله والعبادة التي هجرتنا لمعاصينا ..



 

هجرنا كل الأوامر .. التي تعظنا ، تركتنا في مجوننا وبغينا نصارع وحدنا ..
قال القاضي عبد الوهاب بن علي المالكي :  جعنا فعشنا ، فلما شبعنا متنا ..
هكذا الشبع يقتل المرء ، يغمسه في شهواته دون شعور فيحترق بمعاصيه وتحترق الوجوه ثم تقلب في النار نادمة ، غطاها العرق والصديد النازف وسط صياح بلا منقذ .. وعدنا نترجى الله أن يخفف عنا ..

أينهم من كانوا سبب صدودنا ؟؟

أين من انغمسنا لأجلهم في بحر الذنوب ؟؟

أينهم بعد أن لاقينا المصير الذي أخبرنا به ربنا سابقا فما اكترثنا !!!

 
 
كم صفقنا في الدنيا للعويل والضجيج !! نسير وراءهم هكذا دون أدنى تفكير ، مغمضي الأعين .. مخدرين .. نهتف وسط الضجيج أننا خلف كل صوت دون تمحيص لهذه الأصوات ..
 



ليتنا رتلنا ووعينا ما مر علينا من آيات الله عز وجل ،
ليتنا أدركنا كيف السبيل لتخليص وجوهنا من التقلب في النيران ،
ليت الحسرة كستنا في الدنيا قبل أن تكسونا في الآخرة فعدنا وتبنا ورجعنا لأصلنا وهو العبادة ..
ليت الشعور بالرحيل للسماء سيطر علينا
لارتقينا وارتفعنا للعلا وسعينا فقط لمرضاة الله ربنا وشفاعة رسولنا صلى الله عليه وسلم ..
ولوصلنا لدرجات العارفين ، سئل أبو بكر الشبلي : ما علامات العارف ؟ قال : صدره مشروح .. وقلبه مجروح .. وجسمه مطروح .

الأحد، 11 مايو 2014

سفر الروح ...


  


 
   نرمي بقصاصات أفكارنا التي تختبئ في الأوراق محتوية كل حياتنا ومشاعرنا الخارجة منا لحظة ضعف .. نسطرها لتحكي روايات وقصص ، بعض الأفكار والخيال يملأ حياتنا ، تحمله رؤوسنا ممتلئة بها من حين لآخر .. تسبح وسط موج أرواحنا المتعبة ، ليت كل قلب يستطيع قتل كل فكرة تقتحمه لتتبعه .. تعبث برأسه فتحرمه الراحة والأمان .. ليتنا نستطيع التجرد من كل وجع ..
 
 

التجرد يعني أن نحيا لحياة تختلف عن حياتنا المشبعة بالعبث ، أن نتجرد من كل ما يؤلمنا نسافر عبر روحنا للسماء ، كل أفكار التجرد المختلفة لا تموت بسهولة ، مطاردة أفكارنا وتعقبها ليس بالأمر الهين فما أسرع افتقادها حين تكون جميلة وما أصعب طردها حين تكون باعثة للألم ؟؟

 

متى نستطيع التخلص من الآلام الموحشة التي تبثها أفكارنا في العقول فتخنقنا ؟؟

 



أن نلغي الألم غاية المنى لكن الحياة دروس من الآلام تعلمنا ، تدعونا لنحياها فيتعلم منا القريب والبعيد ، تصيغ حكاية الدنيا وسط هموم حتى في الأفكار ، نتألم فنتعلم فنترقي لنصل لدرب الأمان ..

 

( جميل أن تعطي من يسألك ما هو في حاجة إليه ولكن الأجمل من ذلك أن تعطي من لا يسألك وأنت تعرف حاجته / جبران خليل جبران ) ...

 



التجرد من الدنيا من القيم الجميلة التي تنبثق في أرواحنا ، كل الأشياء تنبثق من قيم عظيمة نحياها ، تخرج لحظة حاجتنا لها فتخبرنا أنها تعيش في غور أعماقنا دون أن ندرك ذلك ، تخرج إلينا دون شعور منا لتسكننا ساعة ضجر ... تعلمنا أننا نملك بها الكثير دون أن ندري ...

 

الأحد، 27 أبريل 2014

ذبذبات نورانية


 
 
 
الجحيم يتسلل إلينا دونما استئذان

والندوب تخرم المكان

تبث إلينا عبر ندوبها الصغيرة صوت الصراخ

وبعض الأضواء وسط رائحة الهواء المنبعث من عمقها

يبعث على الاختناق

لكن ..
 


 

هناك نور يقبع في الأعماق لا ينطفئ أبدا

يأبى البعد ..

فطرة جبلنا عليها

مخبأة في أعماقنا

تخرج لحظة حاجتنا إليها

تنقذنا

تخلصنا من متاهات البعد والضجر

تنتشلنا
 


 

هي ذبذبات نورانية تحملنا وسط ضباب الكون

تلقي بنا في طريق الخلاص

تعيد تدوير أعماقنا

 تؤهلنا للخلاص من أحزاننا

توقظ فينا الحياة ..

تدعونا إلى الشوق للجنان ..

 

الأحد، 13 أبريل 2014

أبواب قلبي !!!




 
 
قد أكون أغلقت أبواب قلبي بصمتي ، أو أكون ظلمتها حين أغلقت فمي  ، لكن القلب أصدر قرارا خلفه الأحكام تسري !!!
 
أحار بين أفواج رسائل قلبي المبتورة وهي في صدري تذوي .. ترحل بي من قطر لقطر
 ، تشهد وسط موج فكري صدى خوفي ، تسرح بي في فضاء كوننا العجيب الذي يأبى
أن يعيش في محيط آمن ...

 
 
يأبى إلا أن يتصدر صفحة الدماء الحارة ، تتدفق لتروي الأرض منها ....

آتيه في أمواج عاتية في فضائها، أتلمس العذر لها أن تجرفني ...
أقف صاده كل أنياب الوحوش التي تتصدر الأفق ، لا أعترض على ما أرى ...
 
 
أسلم النفس والقلب لمن قدر الكرى وأرضى عسى أن أرى شعاع الشمس ،
يفتح المغاليق ، يبشر بأمنيات الحيارى ، يحلق وسط ضحكات المنكوبين ، يشفق
عليهم فينسيهم لحظة أسى أفقدتهم الكثير ، همشت في عيونهم الضياء واغتالت
الابتسامة ، جمدت الأوصال ، وقطعت الارتعاشة كل حبل جميل
 
أصبح الأسى يتساوى وهي تحمل قطع الجثث الملقاة في الشوارع الكئيبة .. مشاهد
اعتادتها فتساوت لديها الصور ، وتساوت العبرات .. اللحظات ..
 
 
اكتوت المشاعر بالهموم فرفعت رأسها للسماء .. تتوق
للخلاص .. تتمنى أن تسمع ما يبشر بتحقيق الأمنيات ..
فيا الله عجل لنا رؤية ما نتمنى ...

السبت، 22 مارس 2014

أيديولوجيات مبعثرة ..



 
 
نركب عباب البحر المجهول وحدنا ، نبحث عنهم حين يكونون مثيرون للشفقة لأنهم يبحثون ... عن ماذا ؟ ليتهم في قرارة أنفسهم يعلمون .. لو علموا لما غرقوا في العباب بين توق للنجاة وبين فقدان للحياة ، يتهمون من حولهم مع إدراكهم أنهم هم الذين أجرموا في حق أنفسهم ، فقط ليخففوا الحمل عن عاتقهم ....

هكذا هم يخلطون ، بين واقع مرير يعيشونه وبين حوار صارخ يسمعونه في أعماقهم ، ويح أسارير الوجدان التي ترتحل في أوصالهم ، تعيش الغدر كل ثوان سيرها ثم تحتفي وسط موج مخيف يحرق قلوبهم ندما على عدم شعورهم بأخطاء حملتهم فوق طاقتهم ، فطفت حيرتهم على السطح ، نراها في ذرات الغبار وهي ترثي حنينا لحظة ملاقاتهم .....
 
تفتقد الأمان بينهم وتعيش وسطا غريبا غير معتادة عليه ...
 
 


اتشحت الحياة بالسواد حينها خاصمت كل ربيع زارها وسط الاحمرار ...

انهمار الدموع ما عاد يجدي فالقلوب مغلقة متوقفة عن الشعور ، أيديولوجية الحكايات المبعثرة في الصدور ، ترفع عنا الحرج بتقصيرنا تجاه أنفسنا ....
 

نعم للحياة محطات أخرى تخبرنا أن نجتازها ، نمر بها بلا انكسار ، نرفع رؤوسنا ونسير بلا توقف مهما حاصرتنا الصخور وتعثرنا بها ، سحب سوداء تغزو الأفق ، تسيطر عليه ، تجرفه نحوها ... لكننا نعي أن مصيرها التبخر وأنها ستنزف سوادها الرمادي لتعود سمائنا صافية نقية ، تسر لنا بفرحها ، ونعود نخط بحبرنا أن هكذا الحياة ... 
 جنون نعيشه وواقع نفر منه ....

الاثنين، 10 مارس 2014

أشتاقك صغيرتي ...


 
 
هنا يكمن الغياب في حضرة الوجع  ....

تضمني عيناك وسط الشوق والألم

ترحل بي بين دفقيها وهي تبتسم لرؤية ملامحي

 ابتسامة البراءة التي تسلب وجدي ...

حنيني إليك يجرفني

 اسمعه وسط ضربات قلبي النابض بحبك

 أشعر بألمه كلما طال بعدي عنك ...

صغيرتي أشتاقك ...

فهل تفهمين شوقي ؟

أم أن شوق طفولتك يختلف في تضاريسه عن شوقي

 أخاطب الوجد أن تلطف بي فأنا مرهون وسط موجك

 أرحل عني ودع النوم البعيد يأتي

 دعه يعجل في وصوله لتطوى أوراق وقتي ...

دعني أغفو كلما أردت نسيان وجدي

ودع القلب الذي ينبض بسرعة ضرباته يسكت .. يهدأ

 يخفف وطأ  ألمي ..

لا تحاصرني ..

 لا تلغي الصبر الذي أحياه يجري في شراييني

 لا تغلبني .. لا تضحك ملأ شدقيك أنك هزمتني ..

لا توترني ..
 
كتبت في 20 / 11/ 2014