الثلاثاء، 11 فبراير 2014

حياة بلا ألوان


  
 حين يرحل من نحب تظلم الدنيا علينا
 يضيق فينا الأفق
 تغيب الابتسامة من بين شفاهنا
تتلعثم الحروف في ألسنتنا
نصارع الروح بين الشوق لهم وامتداد الحياة بعيدا عنهم
 
 
كيف لنا الحياة بلا ألوان ؟
كيف يبقى الرمادي يشكل خطوط لوحاتنا الغامضة ؟
 كيف تتسلل الذكريات حيناً لتسلبنا الراحة ؟ ... الهدوء ...
 
 
 
بين أرواح أدماها توتر الغربة
وبين ركام أوقات فجعنا الوجع فيها 
ينفذ في شرايين الدماء ليسيل معها 
 
 
 يجري بنا جريان الدم ، يشاركها المرور
 تدور رحى الأفكار في رؤوسنا 
نغمض أجفاننا لنعود من جديد
نسير في قطار الحياة ماضين
نكمل عتبات أيامنا
 
 
ندعو الله أن يساعدنا على مواصلة الدرب
وسط صفحات أعمارنا التي تنسل واحدة خلف الأخرى
دون أن ندرك
سيأتينا زمن يذكرنا أن الطريق حتما له نهاية
لا يمكن تغافلها
وأننا سنغيب يوما ما كمن غابوا ...


 

الأربعاء، 22 يناير 2014

خبئني كما البذرة !!!





 أوراق بيضاء نحبها قبل تلونها ، تجبرنا وهي خالية على
عدم الاستغناء عنها ، نبحث عنها ، تلهينا ببياضها ،
 تقاس منا وسط أطروحات ما يدور في عقولنا ....
 كما الأوراق تغرقنا يغرينا بياض الثلج ، وسط زخم الحياة
وتكورها ..
    قاسية هي فيضانات الحياة ، نحن نحب البياض ونتوق له ..
نشتاقه ، ننسج قصصه لكن غيرنا يرعبه ،  يوجع فيه كل
لمسات جسده ،  يجرفه ... يكهربه .. يطوي  جسده طيا ،
 البرد وما أقسى البرد الذي نحبه عند غيرنا ،
هكذا لا نتساوى في الأبعاد فكل فرد يغرد وسط محيطه وإما أن
يكون محيطه هائج فترتفع لديه الأمواج صاخبة ، وأما أن يكون
لمحيط هادئ يترنم وسط بياض جميل يسبح وسط ترنيمات
راحلة تنشد لحظة غنائها ...
تتجمد أطرافهم ، يموتون وسط صعقة لسعات البرد ، يبحثون
عن جدار يختبئون فيه كما البذرة .. فلا يجدون إلا شروخ
الجدران تناديهم ..
يتحركون ، يرقصون من شدة الألم ، يبحثون  عن لحاف يأتيهم
من السماء يخفف وطأة البياض في قلوبهم فلا  يتوجعون ، هكذا
 الجراح تسير بنا ، تقضي على أمنياتنا ، تسافر بنا لحظة وجع ،
 وسط حياة مؤلمة تقودهم للموت ألف مرة في اليوم ....

الأربعاء، 8 يناير 2014

أعوام تمر ....


 


تمضي الأعوام ، ترحل من بين أيدينا ، تفقدنا الكثير ، أنفسنا .. أعمارنا ..
 ممرات حياتنا العابرة ، وأقسى ما نفقد فيها من نحب ، نخاصم الأوجاع نبعدها
عنا كلما مرت أطيافهم وهم في عوالم بعيدة عنا ، يحيون حياتهم بدوننا ،
وقد طووا الصفحات وأغلقوا الكتب وأنهوا الحكايات ، جميلها ومرها ونحن
ما زلنا نرزح تحت عباءة سوداء ألبسونا إياها ومضوا غير عابئين بنا ..

 لم ننتظر التفاتة منهم وهم بالكاد يذكرون أسماءنا ثم ينكرونها ؟

لم نتعجب وأفلاك الحياة تسير وسط هذا النسق ؟

لم يعودون إلينا بين حين وآخر ليضغطوا على مشاعرنا التي ما عادت تشعر !!!

لم نقبع تحت ألحان همساتهم الراحلة ؟

هكذا الحياة تطوي العمر لحظة بلحظة ، همسة بهمسة ، تحن وتجن حينما يمر العمر
 وسط جراح لا تندمل ، هموم لا تنقطع تطول على أوردتنا كلما رأينا الأمة تسير وسط
ضجيج قاس لا يخمد ، بركان أحرق آلاف القلوب ودمر ما فيها من أمال لحظة طيش ،
 هل سيأتي علينا يوم نرى النور فيه يلمع ؟
نرى الفجر ، نرى الوعد يكبر !!