الأحد، 10 مايو، 2009

خشوع الايمان ..




هل تريد خشوع الإيمان ؟ وكيف نحصل عليه ؟

خشوع الإيمان هو خشوع القلب لله بالتعظيم والإجلال والوقار والمهابة والحياء ، فينكسر القلب لله كسرة ملتئمة من الوجل والخجل والحب والحياء مع شهود نعم الله وجناياته هو وحين يخشع القلب تخشع الجوارح ، كان بعض الصحابة رضوان الله عليهم يقول : أعوذ بالله من خشوع النفاق ، قيل له : وما خشوع النفاق ؟ قال : أن يرى الجسد خاشعا والقلب غير خاشع ”

فالخاشع لله عبد قد خمدت نيران شهوته وسكن دخانها عن صدره فانجلى الصدر وأشرق فيه نور العظمة فماتت شهوات النفس للخوف والوقار الذي حشي به وخمدت الجوارح وتوقّر القلب واطمأن إلى الله وذكره بالسكينة فإن الخبت من الأرض : ما اطمأن فاستنقع فيه الماء وكذلك القلب المخبت قد خشع واطمأن كالبقعة المطمئنة من الأرض التي يجري إليها الماء فيستقر فيها ، وعلامته أن يسجد بين يدي ربه إجلالا له وذلا وانكسارا بين يديه سجدة لا يرفع رأسه عنها حتى يلقاه ، بخلاف القلب المتكبر فهو كبقعة رابية من الأرض لا يستقر عليها الماء فهذا خشوع الإيمان ..


وأما التماوت وخشوع النفاق فهو حال عند تكلف إسكان الجوارح تصنعا ومراءاة فهو يتخشع في الظاهر والحية في هذه الأرض الطرية رابضة تنتظر وأسد الغابة الفريسة ليفتك بها ..

ولكي نحصل على خشوع القلب فنثري إيماننا علينا أن نتداركه في الصلاة


فالخشوع في الصلاة سبب للفلاح والصلاة بلا خشوع كالجسم بلا روح فإلى متى تبكي الصلاة روحها ؟

إن لب الصلاة وثمرتها هو الخشوع فإذا افتقده الإنسان فإنه يخسر الكثير ، والكثير منا يشكو عدم إدراك الخشوع والخروج من الصلاة دون أن ندري ما قلنا فيها فكيف يتحصل الخشوع ؟

علينا في البداية أن ندرك فوائده العظيمة علينا حيث يفتح الله تعالى أبوابا من الخير والتوفيق وانشراح الصدر وقرة العين بما يحس من الراحة النفسية والطمأنينة القلبية لهذا علينا أن نتدبر أمور ديننا قبل دنيانا فصلاح الدين صلاح للدنيا وليس العكس فالتوفيق من الله لا يتأتى لنا إلا بصلاح ديننا وعلينا مراعاة بعض الأمور في الصلاة مثل :
الإقبال عليها بقلب خاشع ذليل منيب طامعا للثواب ..
التخلص من أمور الدنيا وهمومها
الحرص على الصلاة في وقتها
تذكر المرء دائما فضل الخشوع وعلو منزلة أهله ..

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول :“ خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي ” وفي رواية لأحمد

”وما استقبلت به قدمي لله رب العالمين

وكان عليه الصلاة والسلام يقول :
” اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع ”
وبعد :

أما آن لنا أن نحول القول على عمل ؟ .. أما آن لنا أن نكون مسخرين لخدمة هذا الدين فنؤدي حقه على الوجه الأكمل ؟ أما آن لنا أن نترك الدنيا ونسد أبواب شهواتها فنجعلها في أيدينا وليس في قلوبنا لتبقى قلوبنا دوما عامرة بالإيمان ؟ تلهج بالذكر والدعاء .. تعيش على نقاء فطرتها وجمال سموها فتتقد قلبا وقالبا وتكون عامل بناء في قلب الأمة ؟

فهيا بنا نسمو ونرتقي لنلتقي في ظلال الجنان

هناك 4 تعليقات:

إيلاف يقول...

: ) نفحات إيمانية رائعة , كنت بحاجة فعلاً لمثل هذه الكلمات ..

اللهم ارزقنا قلباً خاشعا ..

خوله يقول...

اللهم آميين ياا إيلاف

رزقك الله قلبا عامرا بالايمان
ووفقك لما يحبه ويرضاه

محمد الجرايحى يقول...

الخت الفاضلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الخشوع هو مطلب كل مؤمن .. ومع مانعيشه فى هذا العصر الردئ أصبح ماأحوجنا على القدرة للوصول إلى الخشوع......
ولاحول ولاقوة إلا بالله
اللهم يامقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك وحسن طاعتك
اللهم آمين

جزاك الله أختى خيراً
أخوك
محمد

خوله يقول...

الأخ الفاضل محمد

جزاك الله خيرا