الأربعاء، 3 يونيو، 2009

تسابق حرف ...




عيون مكعبة داهمتهما الريح يوما فأثارت فيها حالة تعجب لا تغيب .. فارغ قلبها من كل مثير .. تخوم ألوان الليل حاصرتها حتى استولت عليها بقوة .. قاومت .. صرخت وضجيج صوتها ينفجر في الأعماق بركان لا يسمعه سواها .. قررت الفرار .. البعد بعد الانسجام مع ما ترى لكنها ما لبثت الاستسلام والتسليم ..


فقط تعيش على رموز تسكنها .. أرادت أن تحياها في مخيلتها لكن أبت إلا أن تطعن أوجاع صدرها طعنات البعد وتركن فيها الوجد لتحيله رمادا اشتعل في أوكار قلبها المهموم .. تذكرت كيف أن الليالي سرقت منها الفرح وحالت بينها وبين الأمان .. أوهم كانت تعيش ؟ أم أنها لا تستطيع فصل الوهم عن الخيال .. ها قد مرت عليها الليالي وهي في قاموس الانتظار ، تأمل الخروج من سجنها وتلقي من على صدرها مطبوع كتب عليه ( مضى القطار وسار ) ..

يومها دخلوا عليها وعلامات من البشر تغطي ملامحها :
· جاءك خاطب يطلب المراد ، هكذا أخبرتنا أم سلطان ..

لعبت اللحظات حينها معها لعبتها .. وسكتت عن الجواب ، تسابق الحرف في دواخلها : وما جدوى الإجابة الآن ؟ سأزج بنفسي في كل الأركان وسأقبل بأي قارب ينتشلني والسلام .. نعم سأقبل الانقسام على أن أحذف من قائمة ( عزباء ) فقد مللت دعاء الصديقات شفقة وقد سلمت على نظراتهن المترفقة وأبيت إلا أن أرى نفسي قامة عالية لا تركن للزوال ..

كانت اللحظات حينها تدور مسرعة كالبكرة يترك فيها الحبل على حين غرة ، تساقطت أركانها متناثرة على ضربة قوية فقد أرادت للحظات أن تتوقف ليسمع الكل وصول الأمل المنتظر كما اعتقدت .. حين كانت تنتظر ظنت أن الركون إليه مفازة وأن صهوة أحلامها ستحملها إلى واقع ليس له شبه في خرائط رأسها حتى وصلها الخبر بأنه عدل عن قراره واختار لونا آخر غير لونها ..

لقد اختار شقراء ما زالت ترفل بالعمر الصغير كما اعتذرت لهم أم سلطان خجلة .. ويبدو أنه نسي أن يومنا هذا كل بناتنا شقراوات .. سحرته عيونها الزرقاء عبر عدسة ملونة وضعتها لتجذب الأجواء فوجدتها وخسر هو وكسبت هي عدم الوقوع في أحبال معدوم تضيع المقاييس في أعماقه ولا يعرف كيف هي سبل الحياة فحمدت الله وسكتت ولامت نفسها كيف فكرت أن تلقي بأعتاب روحها في آفاق جسد لا يدرك الحال وكل همه ألوان مدرجة ؟ ..

هناك 6 تعليقات:

أحمد عمر يقول...

السلام عليكم و رحمة الله
اشكرك لزيارتك مدونتنا و اتمنى انها نالت اعجابك و ان يديم الله بيننا الاخاء فيه

--

زيارة اولى

و لى عودة للتعليق ان شاء الله

--


لى ملاحظه بسيطه:

مادمتى مفعله خيار (تمكين الاشراف على التعليقات) اذا لا ارى داع من تفعيل خيار (تأكيد الكلمة) ..

الامر لكِ ف النهايه:)

يوم مبارك :)

خوله يقول...

الأخ الفاضل أحمد

جزاك الله خيرا وبارك فيك

أحمد عمر يقول...

ياااا الهى


رائع وصفك و تسابق حروفك و الصور و السجع اعطى موسيقى رائعه ف الخلفيه و وصف اكثر من رائع ...

رائع بكل معنى الكلمة

و ف قناعتى بان الزواج رزق يرزق به الانسان و هو ابتلاء من الله قد يكون خيراً و قد لا يكون .. و علينا ان نشكر للخير و نصبر ع الشر ..


لكن اشد ما يُرق اى فتاة ليست فقط احتياجها الفطرى لتكون زوجه و ام لكن ايضا نظره العامه للامر و الخوف من وصمة ان تكون (عانس) ..


بوركتِ أخيه و بارك الله حياتك

خوله يقول...

أخي الفاضل محمد

بارك الله فيك
شاكرة لك ثناءك وعودتك الطيبة

وفقك الله ويسر لك

إيلاف يقول...

: ) أعانها الله

ولكن , خيراً لها منزل والدها من زوج يجري خلف الألوان

هناك مشكلة عند الفتيات اللاتي يؤثرن الزواج من أي طارق خوفاً من التأخر في الزواج ونظرات المجتمع

سردكِ للحكاية جميل : )

خوله يقول...

الحبيبة إيلاف

صدقت يااغالية
وهذا مانريده فلا يجب على الفتاة
أن تتنازل من أجل تحقيق هذا الأمر
حتى لا تندم بعد ذلك ..

بارك الله فيك