الأحد، 24 مارس، 2013

خربشات 5

 
 

يوما ما .. كانت السماء مضيئة بضوء القمر .. باغت اللصوص ضياءها فتغير لونها واضمحل ..


·           

أصداء موج البحر الثائر تدوي وسط علوّها وانخفاضها .. تخبرنا عن وجعها إثر
ارتدادها مبتلعة ما حولها بعضنا سمعها وفهم محتواها والبعض تجاهلها تحت مسمى
عدم الشعور واللامبالاة ..

·         

نشتاق لماء مطر يغسل صدى أرواحنا .. يغسل ماء البحر فيخفف ملوحته ..

·          

حياتنا مصنوعة من الموت ، فنحن قبور وأضرحة / قراءات

·          

لنجعل من الموت بوابة تقدم لنا ولنسير لعوالم بعيدة عن الظلام لنفوز بالجنة ..

·          

على المرء أن يعيش التقاءاته الخفية مع اللا واقع ليحلم ويهذي ، فربما أصبح هذا
الهذيان يوما ما واقعا ..

·            

احساسنا بقوة قاتمة جاثمة على صدورنا احساس فظيع مؤلم ، لكننا مع المقاومة حتما سنحقق نجاحا عليها بصمودنا ..

·          

أدرك أن نهايته قريبة عندها قرر دفن كل من حاربه قبل النهاية وابتدأ بالبراءة حتى لا تكبر وتثمر .

·          

الأنا أس كل مصيبة قد تفقد المجتمع الكثير مما يسعى لتحقيقه أنزعوها من قلوبكم واتفقوا قبل ان تدور عليكم الدوائر

·         

التفتيش فيما زرعته في قلبك فصار شعورا أثر على عقلك لابد من متابعته لاجتثاثه قبل ان يصبح تفكيرا وعادة 

الثلاثاء، 12 مارس، 2013

غريبة هي !! ...



 

غريبة هي الحياة .. فكم من المرات التي تجمعك وقلوب ترتبط معك ، تجد أنها قريبة
منك ، تقرؤك وتكون لك المضخة التي تضخ أفكارك .. همومك ..
أفراحك وحتى شجونك ،، لحظتها تشعر أنك ملكت الدنيا وما فيها وكيف لا وقد منحك
 الرحمن إنسانا ينبض بنبضك  ..
تقترب لتكون أنت هو ثم ما تلبث أن تكتشف أنه ليس أنت وأنك تختلف عنه .. وهو
يختلف عنك ..
تصدمك الاختلافات لأنك نسيت أنه كائن غيرك ..
ظننته أنت وظن هو خلاف ذلك ..
وتمحورت الأمور في عقلك ، بدأت انعكاسات أخرى تظهر لك معه ،
وبدأت تضجر كونه شخصا آخر خلاف ما تمنيته ..

حينها قررت التناسي وسارعت في البعد وتركت الباب خلفك لتثير ألف سؤال في
عقله دون إجابة ..
 قررت فرم مشاعره وتحطيمها وربما ما قصدت ذلك لكنك لم تعد تكترث به
 
لم تعد شجونه تطربك ونسيت مشاعره كونه اختلف عنك
لأنك ما وعيت من البداية بهذا الاختلاف وكان ذلك أجدر بك ،
 حتى أطيافه صارت تمر عليك فتطردها من مخيلتك ..
 وهو بين ألف علامة استفهام يئن !!
تناس واترك القلب بعدك ينزف !! تناس
ارحل هكذا دون وداع فقلما تشعر بجرمك
أغلق الباب دونما صوت ولا تعود لعهدك

 

ليتك أخبرته بداية أنك تريده أنت لا هو ، ليجنبك مروره والألم ، ويسارع هو بالرحيل
 قبل دقات قلبه وامتلاء وجدانه بحبك ..

ليتك صغت عبارات مفهومة له كي يعي أنك تبحث عن نفسك لا عنه ؟

ليتك أخبرته بداية عن حبك الكامن لذاتك فقط كي يعي ما تريد دون تسلل لحياته
وضرب عرض الحائط وسط أمنياته وبعدك الطاغي لكيانه ؟؟

ليتك !!

وهكذا تعلمنا الحياة دروسها فشكرا لك لأن طعنتك وصلت الخاصرة والدرس بمفرداته
أصبح محفورا في الوجدان ..

شكرا لحياة ما زالت تعلمنا أنها مدرسة لنا بعد كل اختبار نجتازه .. شكرا لها ..

 

 

الأربعاء، 6 مارس، 2013

انتحار العدالة

كتبهاخوله محمد ، في 26 ديسمبر 2007 الساعة: 11:47 ص








حين تنتحر العدالة وتغتال في وحل ظلام دامس .. حين يتحول الظالم إلى مظلوم في عرف الكذابين ويتمرغ الضمير في وحل الانحطاط.. تنعكس المثل ويضيع الأبرياء بين براثن أيدي الطغاة فلا منقذ لهم ولا ناصر سوى الإله.. نظل ننادي من القهر، أين حقوق الإنسان التي لاكها المنادون دهورا في حلوقهم ؟ هل هي لحماية كلاب وقطط !! ألا يرون ما يحدث باسم الإنسانية ؟ ألا تتفتح أعينهم لرؤية دمار البشرية واغتيال كل عرف للإنسانية باسمها ..


حين يصطدم العقل الباطن بالواقع الذي يعيشه الإنسان يجد أن الحياة باتت ممزوجة بلا فهم، ينطبق عليه القدرة على السير.. دولاب الواقع صادر كل جميل أحصاه وبقي لعد الثواني التي سلبتها الجراح حينا بعد حين، كيف أخلص عقلي من وبال هذه الجراح التي تأبى أن تنتهي وتتجدد بين لحظة وأخرى آلاف المرات ؟؟ إنها أوبئة تملأ القلب فكرا مظلما .. تزيده صدأ .. تحرق كل أمل فيه ..


وفي تلك الأثناء تهمس الطيور إني راحلة.. اغتالت بسمتها أياد ملغومة علمتها صنوف الخيانة وأردتها مقتولة .. حداء نغمات غناؤها الصامت مكبوت ..


يا عدالة السماء أما آن الأوان !!!

فقد طغى الفساد وتجبر .. لحّن ألحان الموت وقرر .. إغلاق ملف الفجر وزمجر والأيادي باتت تتضرع .. ترتفع عاليا تستنجد .. يا عدالة السماء أمطري علينا نصرك المؤزر .. فهناك سحائب أمطار تنتظر أمرك .. تستجدي صرختك .. تنادي خيوط شمسك وتستغيث ..

لحظات الشوق تستغيث .. تتمنى الخروج لتعتقلها من ظلام حول حلمها كابوس .. ترجو النهاية لكل طاغوت .. حمل راية الخيانة وأعلاها مرفوعة .. ونادى عاليا تحيا ألسنة اللهب المغتالة للبراءة..

كم سنصفق وننادي بهتاف عال يحيا اغتيال العدل ووأد الإنسانية ؟؟

ملف الفجر سيفتح ..
 وعد من الله لن يغلق .. يقين أبصر النور سيشرق.. لكن !!
 موعده عند العليم الأكبر .. 

 

ممازحة ... وقصص أخرى




 

وردة !!

قدمت لها وردة جورية فأخذتها بأحاسيسها وظلت تبحث لها في حديقتها عن أجمل الأزهار لتقدمها لها .. كانت تنبض حبا وصدقا وهي تتأمل زهورها التي جمعتها لها .. قدمتها وهي خجلة فالتفتت قليلا مودعة لها وعلى إثر الوداع تلقت منها صفعة لاسعة كالنار .. محرقة وبها رماد .. موجعة لا يزول أثرها .. صمتت على إثرها صمت يوهم بالنسيان ..







برعم لا يكبر !!

أطرق بوجهه بين راحتي كفه وتوسد حكايات الأمس التي ملأت صفحات مكتبته بعد أن رضي العيش على هوامشها فأخذ يرثي تبدل حاله ونسي أن من سبقوه صنعوا الكثير ليبقى الأثر وهو ما زال يئن ويغمض جفنيه على مآسي أمة لا تنتهي ويقول : ما زلت برعما لا أقوى على الصمود والمواجهة ، ويضرب على جبهته قائلا : متى أكبر ؟ فمرت السنون وهو على ما هو عليه ..






حي على الصلاة

رمى القلم من بين يديه وقرفص الأوراق بعدها ، ثم نهض يتناول كأس الماء ليروي عطشه .. طرق على أذنيه لحظتها طارقا أن حي على الصلاة .. أغمض عينيه ورفع رأسه متنهدا وكأنه وجد صيدا لا يقدر بثمن ، التفت لصنبور المياه ورفع ثوبه عن جسده ليتوضأ وكله انشراح ...





ممازحة

مازحتني يوما ما قائلة : قد يأتي يوم لا نكون فيه معا ، فقطبت حاجباي غاضبة .. ثم مضت الثواني لأكتشف أنا ما كنا أبدا معا ..





أحلام

كنت أحلم وترتمي الأحلام بين جفوني .. يضمني سريري وتغرق مخدتي مع الحلم .. وبين الحلم والآخر ، نهضت جالسة فسقطت نظراتي على التراب وأنا أتأمل الحديقة من حولي فتذكرت أن المنتهى هناك ....فتوقفت إلا عن أحلام الآخرة ..






هموم أم
أثقلها الهم لغيابه .. حملت عباءتها ولون الغبار يصبغها .. أسرعت بها الطرقات تستحثها للبحث عنه .. أخذت تلتقط أنفاسها وزادها حرارة الجو وقيظه احمرارا وهي تلهث .. ثم أسندت ظهرها على الجدار وأخذت تنادي في أعماقها بعد أن أنهكها التعب : أين أنت يا ولدي ؟ أما تذكرت قلبا يهفو للقاء ويحن وجدا لك ؟ فمر عليها رجل أنهكه الدهر وتقوس ظهره
فقالت لها نظرته: إن هذا حقي في الدنيا فما بالك بالآخرة ..



كتبت 2008

حاوية فارغة

رقاقات بيضاء مغبرة تعني الكثير مهما كانت جافة .. يبوستها وإن كانت تؤذي أسنانهم الصغيرة إلا أنها تضفي على أمعاؤهم سكوت بعد ثورة .. كم منا يعيش العوز ؟ وكم منا يُحرم اللقمة ؟ وكم منا تصيبه التخمة حتى ينفجر ؟

واقع مظلم ألهب القلوب فأكثر من تجمدها .. أعطانا صورا مؤلمة عن أطفال فقدوا براءة الطفولة على إثر ضياع رغيف ، أخذوا يجوبون باحثين في حاويات القمامة فضلا من طعام علهم يجمعون ما يقيهم الشعور بالوجع إثر يوم مضى لم يذوقوا فيه القوت !!



حاويات القمامة ربما تمنحهم أنصاف أرغفة أصابها العفن واختلط بها الوسخ .. قطع اللحم غطتها ذبابات القذر .. هي عظام لا تحوي على شيء سوى الخواء ، تصيب معدتنا بالتحرك الذي تبعه التقيؤ لكنها لديهم تعني الكثير وإن كانت أسوء من اللاشيء ...


كم من الصور علينا تخيلها لنشعر بهم ؟
ماذا نفعل حين نتخيل بعد كل هذا حاويات القمامة فارغة ؟
هل أدركنا شعورهم بالبؤس لحظتها ؟


فحتى القمامة أضنت عليهم وبخلت .. ماذا سيكون الحال لدى الواحد إن كان الكل مثله ؟!!


نعم ، فشعب بأكمله يتضور جوعا .. تصارعه الأمراض تفتك به ، ترتحل عنه لحظات الفرح وبراءة الطفولة التي أهلكها الوجع .. هي ذات شفا بيضاء خالطها صمت وتشقق لا يعرف له حال ..



ها هو الصغير بملامحه التي أصابته بالشيب قبل أوانه يركض مع الألم ، ربما يحث في طريقه عن بريق أمل .. خطوات أقدامه الصغيرة تسبقه نحو الحاويات عله يظفر بالمغنم .. يتعلق به .. يدخل رأسه في بعضه دون أن يتخيل كيف أن الرائحة قد تلقيه وقد أصابه الإغماء .. لكنه لا يكترث ها هو يبحث عن بصيص يخفف وطأة الجوع والعوز .. يخرج رأسه وكله ثقل هم وحزن .. الحاوية فارغة .. والقوة التي ركض بها خارت فسقط .. تيبست قدماه وأخذ يصيح يا أمة بعضا من فضلات النعم التي تملأ حاويات القمامة لديك أفيضي علينا ببعضها فيال العجب !!


جلس مكتئبا ملوحا بيديه الصغيرتين وكأنه يودع الأمل ، ويستغيث : ماذا فعلت لأجلنا يا أمة الخور ؟
إلى متى تسكتين وإلى متى لا يبالي أحد بالوجع ؟!!



كتبت 20 - 12 - 2008

يا أمتي .. إليك الخبر ؟؟

كتبهاخوله محمد ، في 12 فبراير 2008 الساعة: 21:26 م




كثيرا ما نسمع أو نسطر حروفا تحمل يأسا .. تحمل هما.. شجون قلب التاع وما وجد من يخفف لوعته.. ودائما كان السؤال: يا أمتي ما الخبر ؟؟؟
سؤال ردده الجميع وتمنى كل فرد أن يجد إجابة شافية لما يرى من حال، ولكن… لابد لنا أن نقول اليوم: يا أمتي إليك الخبر ؟؟
 
" وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا "
 
ألا ترين يا شمس أمتي المحترقة الفساد والظلم يصول ويجول ولا يوجد رادع له !!! لقد اعتلى وبدأ يزبد ويختال بمرح لا يعدوه مرح وهو معتقد أن كفة النصر جاءت إليه وهذا ظنه..
لكن .. هناك رايات  تعلو في الأفق.. تنهض، تسير معلنة وبكل فخر مؤمنة بأن النصر لها مهما طال الأمل فاليقين قادم لا محالة.. لقد وجدت الأمة يوما ما من عدم فتغير حالها وارتفع شأنها وأصبحت تنهض في سماء الأفق يهابها كل من ينطق باسمها ولا عليكم فقد قال الله عز وجل :
" الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل " ….
 
لا عليكم من تكالب الأعداء ولا اجتماعهم، لا تهابوهم فهم الجبن بعينه وهم الرعب الماكث في القلوب.. هم الأنفس التي غرست مخالبها في الحياة الدنيا فخافت الموت، فلا تكترثوا بدعاة الصليبية الحمقاء فقد هزمناهم في السابق وستهزمهم وتسحقهم راياتنا فهي كالسم اللاذع في قلوبهم.. هذا يقين أخبرنا به الله عز وجل ونعيش عليه ، لا تهتموا لتطاول الصهيونية الغادرة بدعواتها الآثمة فإنهم زائلون .. زائلون ، وبإذن الله سينتهون ..
لقد خنقتني العبرات .. وحبس أنفاسي الدخان الملوث في العراق وفي فلسطين وفي كل قطر أو أقلية مسلمة تصرخ وتعاني، لقد صبغ وجهي الدخان بسواده القاتم حتى بدت لا أستطيع التنفس.. كدت أن أختنق لولا وجودكم يا من بعتم أرواحكم لله، واشتريتم الجنان… يا من زهدت قلوبكم بما في أيديكم طمعا بما عند الله.. يا من سطرتم الأمجاد لأنكم قوم " تطلبون الموت لتوهب لكم الحياة "
فلا تتوانوا وسيروا على بركة الله فستكونون شامة عالية المدى في سطور التاريخ.. أناديكم يا من بعتم الأرواح وأستنهض فيكم نخوة الإسلام، وأدعو الله لكم بالثبات ولنا بالوقوف معكم جنبا بجنب فأمانينا اليوم حلوها أصبح مر كأن طعمه دواء …

الأحد، 3 مارس، 2013

جدران مشروخة

كتبهاخوله محمد ، في 2 يناير 2008 الساعة: 19:06 م




تتعالى النداءات داعية للبناء ومستحثة للخطى والنهوض بالوطن لتصبح الجدران قوية وثابتة ، لكن الواقع لا يبشر بالقوة أبدا ، نعم نحن نبني لكن بناءنا واهن وضعيف لأننا مقابل هذا البناء نتخلى عن الكثير وننسج بناءنا على أسس ضعيفة وبعيدة كل البعد عن حضارة أمتنا وهويتنا التي ننادي بطمسها واستبدالها بهوية مختلفة ، ولا أعرف سببا لتجاهل خطورة هذا الأمر والاستمرار ، لم نسكت مع كل الصرخات التي تطلق محذرة فنتناسى إلا ا يوافق هوانا !!

هل نريد أن نصل لما وصلوا إليه من الانحدار والضياع ؟
هل سنموت كما شارفت أبنيتهم على الموت ؟
لم لا نقرأ لكتابهم ونرى كيف هي حضارتهم ولم آلت للسقوط ؟

لنستمع لأقوال صاحب كتاب موت الغرب حينها سندرك أننا أوقعنا أنفسنا في متاهة ستردينا يوما ما ..
يقول المؤلف :" إذا أردنا أن نبقى أمة واحدة ، وجنسا واحدا لابد أن ننهي التعليم ثنائي اللغة لأن لغتين لمواطن واحد تعني حضارتين وفي النهاية بلدين منفصلين " ؟!!
لهذا السبب أبت اليابان وغيرها من الدول استخدام لغات أخرى غير لغتهم الأساسية وسعت لوضع مناهجها على أساس لغتها ورفضت كل ما هو دخيل ، فهل نتخلى نحن عن لغتنا وهويتنا ونستبدلها بأخرى ونظل نطلق الزفرات كلما رأينا آثار السقوط بادية !!!

ويقول في موقع آخر :" ربما قرب موت الحضارة الغربية وربما تكون هذه سنة الحياة ودورة التاريخ وربما لا ينفع الدواء الآن ولا تنفع المقترحات لإحيائها لأن المريض يحتضر ، فغياب الدين عن حياتنا وسكوتنا عمن يقصونه عن حياتنا سيجعلنا قلة لا أثر لها في المستقبل "

فالسكوت على تهميش التربية والعقيدة الصحيحة واللغة العربية كارثة تسبب الانهيار لأي مجتمع كان فهل سنكون ضحية قادمة ؟؟
ها قد أدركوا أهمية لعقيدة في التربية ونحن بدأنا نتخلى عما يمت لعقيدتنا بصلة فهل سندرك ما أدركوه بعد فوات الأوان ؟!!

ويقول الكاتب :" الناس بلا عقيدة يؤمنون بها لا شيء لهم يعيشون من أجله "!!!
" فلا حياة لأمة لا دين لها ولا حياة لأمة لا تتمسك بالأخلاق والفضيلة مهما كانت قوتها ومهما قدمت للإنسانية من حضارة وعلوم "

وإن ما يحدث اليوم هو طمس للتاريخ والحضارة ، محو لكل البنايات المشيدة التي أقامها السابقون وحرصوا على حفظها ، وها نحن نطبق ما قاله الكاتب اليهودي سولجينتن :
" لكي نقضي على أمة لابد أن نقضي على جذورها التاريخية "

فماذا سنقول بعد هذا الكلام يا أصحاب العقول ؟!!!

أنت ملاذي ..

كتبهاخوله محمد ، في 26 يوليو 2009 الساعة: 19:20 م




· الإسلام وحده من رفع قدري .. أعلى شأني وجعلني شامة في أمتنا .. الإسلام وحده غيرني من متاع يرثني الورثة إلى مكانة مرموقة .. لي حقي .. لا يتصرف فيه غيري .. الإسلام وحده من علمني أن قيمتي لا ترتفع إلا حين أحفظ نفسي وأصونها بعفتي وحجابي . .
· الحجاب .. ذلك الكنز الذي وهبني الله إياه .. ليس فقط رداء نرتديه ولكنه معان سامية تزلزل أعدائي وتبث فيّ ثقة لا توازيها ثقة ..
الحجاب حجاب جوارحي عن الآثام ..
حجاب ترفعي عن الدنايا . .
حجاب لا يخدش كرامتي ولا يدنسني ولا يجعلني لقمة سائغة وألعوبة لدى الذئاب ، ذئاب البشر .. حجاب عيناي عن النظر للحرام .. حجاب لساني عن كلام الفواحش ،
الحجاب حجاب اليدان عن البطش وسرقة أموال الغير ..
الحجاب حجاب قلب يجليه الذكرويزيح عنه كل خراب فينعشه ويرطبه ويطرد عنه وساوس الشيطان ..
· في عصرنا هذا كثر على أبوابي المتسلقون ..
اعتبروني سلعة رائجة تباع على كل علبة مصيرها حاوية القمامة ..
حين أصبحت بضاعة لإلهاء الرجال واشغالهم عن هموم كبرى تنهض بأمتي ..
حين أصبحت الأضواء تضاء لي على إثر أغنية ماجنة .. فيديو كليب خليع .. أفلام ساقطة ، علمت لحظتها كم كنت مستغلة لترويج أهداف تبيد أمة .. فأدركت حينها قيمتك يا حجابي .. علمت ساعتها كيف سعت دول الضلال لابعادي عنك ، أدركت لم حدثت الصراعات وسنت القوانين التي تضج للقضاء عليك .. ولم تحارب في كل مكان ؟
· أو خطر أنت لهذه الدرجة ؟
· أو كارثة على أمم الضلال أن أتمسك بك ؟
· ما يضيرهم هم إن اتخذتك عنوانا لهويتي ؟
· أعلم أن قيمة التحدي امتلاكي لك وكل العالم يحاربك يا حجابي ..
لماذا لا تحاسب الراهبات وتبقى معتزة بثوبها ولا ينظر إليها أحد ؟
لماذا فقط حجابي يعتبر خيمة مظلمة يلفه السواد ؟
ألا من جواب يبرّد غليلي ويشعرني أن الأمر ليس فيه مكيدة أو دمار ؟؟
فيا أيها العالم اسمع : نعم لحشمي والحجاب
نعم لصيانة نفسي والعفاف ..
نعم للبعد عن السفاسف والرذيلة ..
ولتقرأ في خرائط من جربوك تبدل الحال :
· كنت يوما ما ممثلة سابقة .. كنت قارب خشبي يتخبط وحده في الأمواج .. يصارع الأضواء ، تتلقفني الأكف هنا وهناك ، وتتعرى مشاعري وجسدي لأبدوا لوحة تسلب لب كل الناس .. ضحكاتي كانت أمامهم وبكائي بيني وبين جدراني حتى أعدت حساباتي وانكفأت أصلح ذاتي وأدركت أن راحتي حجابي فهداني ربي ..
هذا ما قالته أكثر من سلطت عليهم الأضواء .. بعد أن ارتشفن عالم الظلام وتصاعدت أفكارهن فأدركن أنها عوالم للضياع .. حتى تلقفتهن رحمة الله فهداهن للنور والايمان والحجاب فشعرن براحة لم يشعرن بها عمرهن الذي فات ..
- فإلى متى يبقى الصراع : يوما ما يا أمي .. يوما ما تمنيت غطاء يلف رأسي فأبيت بحجة أني صغيرة .. نظرت لي نظرة غريبة وكأنك تلومينني فما زلت في عينيك طفلة .. أخبرتك أن صديقاتي كلهن أبيّن أن يظهرن بدونه فأخفقت همسي وقلت لي صارخة في وجهي : دعيني :
فما زلت صغيرة ..
وتركت أركان وجداني تعصف بي وتجدف بي في ناصية بعيدة ، تقودني وتهوي بي لطريق طويل ليس له استقامة ، أو ما خفت عليّ نظرات ذئاب وخديعة !!
أو ما تمنيت أن أكون لؤلؤة مصونة !!
كيف كنت تعاتبيني والعتاب كان حق الصغيرة ..
لا تمنعيني يا أمي
لا تمنعي صغيرة تريد الزمرد واللآلئ النفيسة
كوني معي وخذي بيدي
ودعيني أرفل بأثواب الحجاب الجميلة
حجابي هو ومضة في عالم الضمائر يا أمي ..
حجابي فجر يجلي الهموم عن صدري ويحيلها منائر
إن انبلاج الفجر لأمتي في بداية عهدها أشرق مع آيات الحجاب :
( وليضربن بخمرهن على جيوبهن )
( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى )
فكانت هذه الآيات شعارا يحمل في الصدور .. توارثناه على مدى العصور ..
فعلمتنا أمهات المؤمنين قيمته وربتنا صحابيات المصطفى صلى الله عليه وسلم عليه ..
حملهنّ على أن ينثرن رحيق الحشمة في القرون ويرتدينه وكلهن خضوع وسكون فكان لهن حجاب قلب وعفاف ..
ومن يومها وهو وسام على الصدور تتغنى به المؤمنات ويرونه شمس تضيء لهم الحياة ..
ويراه الأعداء سهما يكيلون له الهجمات وينسجون له المؤامرات وما الهجمات الشرسة التي تحاك له إلا حقد وسلب لخير الأمة وفساد ..
ألا ترين الأفاكين وهم يقدحونه ؟ ألم تسمعي من قال عنه ( أنه اعتداء )
لا تكترثي بها هي دعوات باطلة فما هي إلا مؤشر على نجاح الصحوة والخير وزيادة الايمان التي صدحت بها المسلمات وعادت لأجلها لحصن الحجاب ..
أو ما سمعت عن مسلمات فرنسا كيف تغنين به قائلات رغم كل المواجهات والحروب الشعواء التي تكال لهم :
باريس لا تتكبري فالله أكبر
وتذكري ليل الطغاة وظلمهم في عهد هتلر
إنا هنا في أرضنا نبقى يزيننا الحجاب
لا لن نغادر أرضنا حتى لو نبح الكلاب
إنا هنا والأرض ميراث لنا
فلترحلي من أرضنا فهي ميراث الصالحين
فالله مولانا وليس مولى لك
هل سمعت عن أخواتك في قلب المعاناة ؟
في دول الضلال ؟
وفي كل مكان يحارب فيه الحجاب ..
كيف بكيّن الطغاة ؟
كيف رفضن كل ما يجبرهن على التنازل ..
كيف أصررن على الحفاظ على النور
وصبرن وقاومن كل من يدعوهن لترك الحياء
للخروج عرايا القلوب والأرواح !!
لقد علمنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم فقال :
( استحيوا من الله عز وجل حق الحياء )
فقيل يا رسول الله : كيف نستحي من الله حق الحياء ؟
قال : بحفظ الرأس وما وعى ، والبطن وما حوى ،
وترك زينة الحياة الدنيا )
فالحياء عنوان وشعار
حياؤنا بالعفة .. بصيانة الخلوات التي
لا يجملها أكثر من الحجاب
فهو نبراس الصلاح ..
يا ابنة الإسلام
يا ابنة محمد الحبيب صلى الله عليه وسلم
لا تتنازلي أبدا ولا تتهاوني
واعلمي أن قيمتك في حجابك ..
فصوني جمالك
ولتكن مروّة لوحة فخر لك
تردين بها ملف كل فاسق ..