الأحد، 26 ديسمبر، 2010

أتأملها !! ..





أتأملها .. بين ثنايا لحظاتي أخاطبها ..
أحاور ركام البياض خلف عتمتها ..
ثم أتخيله قوالب ثلج باردة أضمها مستشعرة برودتها وجمالها ..
تسيل .. تسيل بين بياضها لأرى انحدار كثافتها وتسلسلها بين وجد قلبي وهي تهاتفني ..

أرقيقة هي لهذا الحد !!
أأرق من القلوب التي ترى الحب فتهجره ؟!! ..




أحكي لها عن مرارة حرماني ، حين تغلق الصدور في وجه قلب فتهمشه لتطرده ..
ولا تكترث بأي مصاب يصيبها ..
خدعوها ذات يوم فقالوا :
لا يموت الحب ..

 
ثم وجدت أن قلوبهم أول من أماتته وسلبته وعيه وداست في وسط ركامه جثث ماتت إثر سمومها ..

اغتالت كل وجد فيها وتركت النبض ينبض بلا روح في أوصالها ..

غريب أمرها .. تعبث بالوجد ثم ترميه في طريقها وتسير مبتعدة وكأن كل ساعات الشفاعة انتهت بينهما ..



بالله عليك يا غيومي انظري حالي ..
أخبريني عن جراحي ..
واطردي كل هم يغتال في صدري

أرى غيومي حينها موج هادر وسط كل جرح يفتح لتحاول غلقه وتمضي بسرعة لا تضاه البرق ..
ترعد بين أعتاب روحي صارخة لأسمع هديرها ينادي : كفى يا جرح ..


حتى أوراق الماضي بيننا أصبحت باهتة ..
أخرجتها من مخبئها .. نظرت إليها ..
تأملتها ثم أطلقت زفراتي وسط سيل من الدموع ..

هل كل ما كان كذب ؟
يا الله ..
تعلم أني لا أطيقه وأن أنفاسي لم تكذب يوما ما ..
وتعلم أن كل ما كان لم يكن مني إلا صراحة وصدقا وما زال ..
ربما كرهت ردود الأفعال وربما ضاق ذرعهم بالرد وأصابهم الملل ..


لكنني ..

هكذا ظل حنيني يجرعني المرار كل ثوان عمري ..
يحثني أن أغلق خزائن قلبي الموجوع وأتركه يتعلم النسيان ويتجاهل الجحود ..


هناك 4 تعليقات:

محمد الجرايحى يقول...

الأخت الفاضلة: خولة
تقبلى مرورى
وخالص تقديرى لقلمك الراقى
ومشاعرك النبيلة......

بارك الله فيك وأعزك

محمد الدهيمي يقول...

السلام عليكم خولة
حقيقة توقفت عند هذه اكلمات بين القوسين ( خدعوها ذات يوم فقالوا :
لا يموت الحب ..)

-------
نعم الحب يموت ، و عن تجربة
------
أتمنى في المرات القادمة أن يغلب على تدوينتك طابع السعادة ان شاء الله :)

خوله يقول...

أخي الفاضل محمد

جزاك الله خيرا وبارك فيك

خوله يقول...

أخي الفاضل محمد الدهيمي

نعم هذا ما يسطره الواقع

بإذن الله تعالى
بارك الله فيك