الخميس، 31 يناير، 2013

أو تستطيع !!



  تقتحم مساءاتي الكراريس .. تعبث بلحظاتي وتناد في شوقها لي ..
تخاطبني أن تعال إلي .. أنظر نحوها ، أتأملها وأواصل خطواتي بعيدة عنها
فكيف لي بحملها ومداعبة حبري فيها وأنا قلب ينزف !!
أحاول رسم خربشاتي بين سطورها فتعجز عن مجاراة وجدي !!
 أصد عنها عائدة وأتركها تصارع الغبار الذي علاها لبعدي عنها ثم تصمت ..
أرى دموعها أنهارا تفيض خارج أوراقها فأرد عليها بأن دمعي أكثر !!

   يطول الليل بين جنبات الحياة التي نحياها ، ترتسم تعاريج تضاريسها القاتمة
علينا هكذا حتى دون أن تخاطبنا فتحكي لنا عما يحدث ؟ 
 أتصفح الأوراق أمامي فأراها باهتة ، كل ما فيها بلا معنى ، بلا حقيقة ،
محطمة حروفها مغتالة ممزقة ، باختيارها أبت إلا أن تعيث فسادا في ربوع
سطورها لتغتال مشاعر الصدق بحبر قاتم ..

أهكذا هي أمنياتنا اليوم نراها تغتال ممن لا يعلم جمالها !!
 أهكذا نسامر الوجد فيقتل فينا كل همسات اللقيا ونحن ننتظر
أم هي انبلاجة يسبقها ظلام لا ندري له كنه !   

تختلط في رأسي الأمور ، تعيث هائجة تسحق أفكاري ، تدور بي كساقية أو
كقارب يردح يمنة ويسرة وسط موج عالي ، تلتهمني الهواجس وتطوف بي
حول جسر يحاصره الغبار فلا تبصر العين فيه خطواتها ..
 

لا تخذلني أيها القلم كما خذلت أنا كراريسي ..
لا تهجرني وتترك العبث يلهو بين شراييني ، لا تخاصمني خصومة الفاجر
 الذي لوث أحلامي وسقاها بمرارة الهم والتعب ..  

هكذا يأتي علينا زمان نشترى ونباع ؟
هل تشترى يا قلمي من غيري ؟
 هل أرتضي أن تنسخ حرفا بجهل دون اذني ؟
هل تقترف هذه الجريمة الشنعاء في حقي ؟ أو تستطيع ؟

يلجم السؤال لساني وأنا أرى جرم الواقع الذي نحياه ، كيف يسرق منا كل جميل ؟ كيف يحطم فينا أنس قلب فاض بحرف من دواخل أعماقه ؟ كيف تنتحر يا قلم دونما شعور أو توبة ؟ !!

 

 

ليست هناك تعليقات: