السبت، 22 مارس، 2014

أيديولوجيات مبعثرة ..



 
 
نركب عباب البحر المجهول وحدنا ، نبحث عنهم حين يكونون مثيرون للشفقة لأنهم يبحثون ... عن ماذا ؟ ليتهم في قرارة أنفسهم يعلمون .. لو علموا لما غرقوا في العباب بين توق للنجاة وبين فقدان للحياة ، يتهمون من حولهم مع إدراكهم أنهم هم الذين أجرموا في حق أنفسهم ، فقط ليخففوا الحمل عن عاتقهم ....

هكذا هم يخلطون ، بين واقع مرير يعيشونه وبين حوار صارخ يسمعونه في أعماقهم ، ويح أسارير الوجدان التي ترتحل في أوصالهم ، تعيش الغدر كل ثوان سيرها ثم تحتفي وسط موج مخيف يحرق قلوبهم ندما على عدم شعورهم بأخطاء حملتهم فوق طاقتهم ، فطفت حيرتهم على السطح ، نراها في ذرات الغبار وهي ترثي حنينا لحظة ملاقاتهم .....
 
تفتقد الأمان بينهم وتعيش وسطا غريبا غير معتادة عليه ...
 
 


اتشحت الحياة بالسواد حينها خاصمت كل ربيع زارها وسط الاحمرار ...

انهمار الدموع ما عاد يجدي فالقلوب مغلقة متوقفة عن الشعور ، أيديولوجية الحكايات المبعثرة في الصدور ، ترفع عنا الحرج بتقصيرنا تجاه أنفسنا ....
 

نعم للحياة محطات أخرى تخبرنا أن نجتازها ، نمر بها بلا انكسار ، نرفع رؤوسنا ونسير بلا توقف مهما حاصرتنا الصخور وتعثرنا بها ، سحب سوداء تغزو الأفق ، تسيطر عليه ، تجرفه نحوها ... لكننا نعي أن مصيرها التبخر وأنها ستنزف سوادها الرمادي لتعود سمائنا صافية نقية ، تسر لنا بفرحها ، ونعود نخط بحبرنا أن هكذا الحياة ... 
 جنون نعيشه وواقع نفر منه ....